مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1197
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
للمتّخذ من العنب ولكن نشكّ في أنّ غير المسكر منه مراد من النهي أيضا . وكما لو علمنا أنّ الغناء موضوع للصوت المطرب ، مع الشكّ في أنّ غير اللهويّ منه مراد من النهي عنه . وعلى القول بإجمال الغناء ، لعدم العلم بوضعه ، يكون من أمثلة الأوّل من الثاني . وكذا لو كان الاشتباه في طريق الحكم ، بأن تكون الشبهة موضوعية مصداقيّة ، وضابطها أن يكون الشكّ في واقعة شخصيّة لأجل الاشتباه الخارجيّ ، بأن يكون سبب الشكّ في حكم هذا الشخص الموجود في الخارج ، الشكّ في كونه من مصاديق هذا الكلَّي وأفراده أو في كونه من مصاديق ذلك الكلَّي ، مع العلم بحكم كل من الكليّين ، بحيث لو ارتفع الاشتباه الخارجيّ وتبيّن كونه من أفراد أحدهما بعينه كان حكمه واضحا ، كما لو شككت في مائع هل هو خمر أو خلّ ؟ فهو لك حلال حتى تعرف أنّه خمر . والظاهر أنّ الأخبارية موافقون للمجتهدين في الحكم بالإباحة في هذه الصورة . نعم ، لا يجري أصل الإباحة فيها مع معارضة الأصل الموضوعي الحاكم بالحرمة له ، كما لو تردّدت المرأة بين الزوجة والأجنبية ، فإنّ أصالة عدم العلاقة الزوجية واستصحابه قاضيان بالحرمة وحاكمان على أصل الإباحة ( 1 ) ، كما صرّح به بعض الأجلَّة . وقد صرّح أيضا بأنّ الإجمال إذا كان في متعلَّق الحكم وموضوعه كان من الشبهة الحكميّة مطلقا ، سواء كان الإجمال للاشتباه في الوضع أو في المراد ، كما ذكرناه . ووجهه : أنّ المشكوك في كونه غناء أو مرادا منه ( 2 ) محتمل للحرمة وعدمها لأجل الاشتباه في حكمه بخصوصه ، لا لأجل أمر خارجيّ لو ارتفع وضح الحكم . لا يقال : إذا كانت الشبهة في مفهوم الموضوع وجب الاجتناب عن كلّ ما
--> ( 1 ) راجع ، فرائد الأصول ج 1 ص 371 . ( 2 ) أنظر فرائد الأصول ج 1 ص 365 المسألة الثانية .